صفحات من تاريخ ديرالزور-لماذا يكنى الديريون بأخوة بطة؟

صفحات من تاريخ ديرالزور-لماذا يكنى الديريون بأخوة بطة؟

                                                                      

صفحات من تاريخ ديرالزور-لماذا يكنى الديريون بأخوة بطة؟

                                

 

قالوا عن سبب تسمية شباب الدير  أخوة بطة

alt
أخوة بطة معناها وأصلها
قالوا هي بطة الحج قدور امرأه فراتية من دير الزور استجارت بجمهور الدير في أول مباره لكرة القدم بين نادي الفرات وإحدى الفرق الفرنسية إبان الاحتلال الفرسي لوطننا وكان هذا اللقاء مشهوراً عام 1937 وتم حشد كل الامكانيات وفي يوم المباراة زينت شوارع المدينة وكأنها في عرس حقيقي وقبل ساعتين من الموعد كانت تتجمع الحشود على الطريق من النادي الواقع في حي الحويقة وحتى المعلب البلدي الواقع أمام ثانوية الفرات حالياً موقع المتحف
والطبل الكبير الذي يحمله كبير المشجعين آنذاك علاوي الجاسم الملقب ( بجور) يضرب بقوة فتتجمع الأحياء حسب أماكنها ...
- جمهور حي البعاجين : أي أهل الجبيلة يحتشد جانب المشفى العسكري سابقاً أي جانب قيادة المنطقة حالياً
- وجمهور العرضي والحميدية : يحتشد في ساحة الحدادة وقد كانت الجماهير المحتشدة في الملعب تفوق الأعداد التي رافقت الفريق من النادي
أطلق الحكم المحايد صافرته والذي قدم من مدينة حلب خصيصاً لقيادة المباراة وبدأ تخوف الفريق الوطني نادي الفرات في البداية ورد حارسه شفيق بشار كرات غاية في الصعوبة وسجل الفرنسيون هدفاً ومن عادة الفرنسيين وبعد كل هدف يسجلونه تعزف موسيقى الجيش الفرنسي ألحاناً شجية ابتهاجاً وفرحاً بالهدف
في الشوط الثاني سجل عبد الله القاسم هدف التعادل فتعالت الأهازيج وطارت العكل مع محارم المركزيت في الهواء والطبل يقرع تردد الأهازيج الفراتية
لا تغترون الزود إلنا ............ أولها وآخرها إلنا
ويشدد الفرنسيون من هجماتهم والفريق الديري يبادلونه بالمثل ولكن بحذر حتى استطاع أحد لاعبي نادي الفرات آنذاك وكانوا يطلقون عيه لقب الدراجة وهو ابراهيم برغوث تخطى المدافعين الفرنسين ومرر كرة جميلة إلى الفنان عمر إسماعيل الذي أودعها في مرمى الفرنسين
جن جنون الفرنسين بعد هذا الفوز لنادي الفرات عليهم بنتيجة 2/1 وأخذوا يضربون الجماهير الديرية بلا هوادة
هنا انبرت امرأة عجوز جاوزت الخمسين من عمرها وقد تحزمت وهي تحمل العصا بيدها وأخذت تهزج تلك القصيدة المشهورة والتي أصبحت مثل للفراتين عامة قالت :
لا كنا احبلنا ولاجبنا وأطلقت صيحتها المعروفة (عليهم أخوت بطة )
سمع الشباب نداء المرأة التي شقت الصفوف فاندفعوا بقوة يضربون الجنود الفرنسيين بالعصي والحجارة في الوقت الذي كان فيه الجنود يضربونهم بأعقاب البنادق بلا رحمة صاح ابراهيم الأهزوجة المعروفة :
الله أكبر يادعوانا ............. ديرية ومابينا خيانة
ندحم على الطوب .............. وعالدانة
ولو هلهلتي ياالديرية ....... واحد منه يقابل ميّة
ولو هلهلتي يا بطة ......... الواحد منا يقتل مية
ولو هلهلتي هلهلنالج ....... طقينا البارود قبالج
وفي نفس الوقت والأهزوجة والجماهير ملتهبة رفع أحد المواطنين من أبناء الدير العلم السوري وهو يلوّح به تارة نحو اليمين وتارة نحو الشمال منشداً باعلى صوته
( بيرق الحرب رفرف على روس النشامى )
فأطلق الجنود الفرنسيون النار في الهواء لتفريق المتفرجين ولكنهم حين شاهدوا العلم السوري في سماء الملعب أخذوا يطلقون النار بشكل عشوائي فأصابوا عدداً من المواطنين حينها سارع شخص اسمه بهلول لاسعاف المصابين
وهو أحد رجال الفرقة الأجنبية
Les jeunes étrangers
الذين جندتهم فرنسا من المغاربة والجزائريين والسنغال رغما عنهم وانضم إلى صفوف الوطنيين وهو ينادي بلهجته الجزائرية :
ما تخافوش يا ولد بلادي .... ما تخافوش يا ولد بلادي ... موتوا واقفين .... عاشت سورية حرة مستقلة .. .... عاشت الجزائر حرة مستقلة
فأطلق الفرنسيون عليه النار فأصيب بجروح بليغة وعولج من قبل أهل الدير وشفي من جراحه أصر بعدها أن يبقى في دير الزور وتزوج من فتاة ديرية مكملاً حياته من خلال حانوت صغير كان يبيع فيه كل شيء للأطفال

 

 


التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل